محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
50
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
صحيح . ولكن الأكثر يظهر ذلك منهم . فإن قيل : كيف يستنبط من هذا النّظر إجماع مع ظهور الخلاف ؟ قلنا : يستنبط منه إجماع على عدم النكير ( 1 ) على من استجاز ذلك , لا على أنّ الكلّ من العلماء قائلون به . النظر الخامس : أنّه قد ظهر تفسير كثير من الكتاب والسنة بألفاظ لغويّة ومعاني نحويّة عن كثير من الأدباء من غير عناية بمعرفة أحوالهم في التّوثيق , فإنّ التّوثيق وإن وجد في بعضهم فلا يطّرد في جميعهم , ألا ترى إلى إطباق الطوائف على الرجوع إلى ( ( النهاية ) ) ( 2 ) لابن الأثير من غير تثبّت في توثيقه ؟ . ولو قدّرنا معرفة بعض الخاصّة لذلك فالأكثر على النّقل / منه من غير معرفة لثقة مؤلّفه , حتّى إنّ الزّيدية يعتمدون على الرجوع إلى كتابه , مع أنّه لو ثبت أنه عدل لما كفى ذلك , فإنه لم يشافه العرب , وينقل عنهم بغير واسطة , بل روى عن جماعة كثيرة من اللّغويين كما أشار إليه في خطبة كتابه , بل كلّ واحد من أولئك الذين روى عنهم روى عن خلق أيضاً , ألا ترى أنّه يروي عن الزّمخشريّ مع أنّ الزّمحشريّ معتزلي حنفيّ والظّاهر من الحنفية قبول المجهول ( 3 ) ,
--> ( 1 ) في هامش ( أ ) و ( ي ) كتب : ( ( الإجماع على عدم النكير هو مفاد كون المسألة خلافية . تمت البدر الأمير رحمه الله ) ) . ( 2 ) ( ( النهاية ) ) في غريب الحديث والأثر ) ) , مطبوع في خمسة مجلدات . ( 3 ) إلا أنهم خصّوة بالقرون الثلاثة المفضّلة . انظر : ( ( أصول السرخسي ) ) : ( 1 / 352 ) , و ( ( المغني في أصول الفقه ) ) : ( ص / 202 ) , و ( ( قواعد في علوم الحديث ) ) : ( ص / 202 - 209 ) للتهانوي .